مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
596
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
عدّ الطيب المحرّم في بعض الأخبار ( « 1 » ) . نعم ، ذكر العود بدل الورس في معتبرة عبد الغفار على رواية ( « 2 » ) . وقد ذكرت وجوه متعدّدة للجمع بين الروايات عمدتها ما يلي : الأوّل : إبقاء العمومات على حالها وإجراء المحاولة في الأخبار الخاصة ، نظراً إلى أنّ المتفاهم العرفي من الروايات بمناسبة الحكم والموضوع عدم خصوصية للموارد المذكورة من الطيب ، بل يعم المنع كلّ ما صدق عليه الطيب ، وعلى هذا فيتصرّف في الأخبار الدالّة على تحريم الأنواع الخاصة بالحمل على أنّها لبيان أظهر أنواع الطيب ( « 3 » ) أو أغلظها ، كما مرّ في كلام الشيخ الطوسي . الوجه الثاني : أنّ الروايات المشتملة على أنواع خاصة من الطيب مقيِّدة للروايات المطلقة أو العامة ؛ إذ لسان الروايات الخاصة إمّا لسان الحصر أو لسان التفسير والحكومة ( « 4 » ) . ولكن حيث إنّ الروايات الدالّة على الحصر مختلفة من حيث اشتمال بعضها على الورس دون العود ، واشتمال بعضها الآخر على العود دون الورس ، فيرفع اليد عن ظهور البعض في الجواز بصراحة الآخر في المنع ، والنتيجة هي حرمة الخمسة ، كما ذهب إليه بعض المعاصرين ( « 5 » ) . وأمّا إضافة الكافور فلا وجه له ، والاستدلال بالأولوية في حق المحرم الحيّ بالنسبة إلى المحرم الميّت لا مجال لها ؛ إذ تحريم الكافور في حقّه لا يرتبط بكونه محرماً ؛ لبطلان إحرامه بالموت حقيقة ، وإنّما يكون ترك حنوطه بالكافور حكماً تعبّدياً لا يجري في المحرم الحي ( « 6 » ) . وهناك وجوه أخر للجمع بين
--> ( 1 ) انظر الوسائل 12 : 446 ، ب 18 من تروك الإحرام ، ح 14 ، 15 . ( 2 ) الوسائل 2 : 152 ، ب 97 من آداب الحمام ، ح 2 لكنّه روي عنه في حديث آخر في آخر في الوسائل ( 12 : 446 ، ب 18 من تروك الإحرام ، ح ، 16 ) قال سمعت أبا عبد اللّه ع يقول : « الطيب : المسك والعنبر والزعفران والورس » . ( 3 ) تعاليق مبسوطة 10 : 193 - 194 . ( 4 ) تفصيل الشريعة 4 : 34 . ( 5 ) انظر : التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 273 - 274 . ( 6 ) التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 274 . تفصيل الشريعة 4 : 26 .